العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
سوداء كالحمم فضرب بيده إليها فقال : يا رب ما هذه ؟ فقال : هذه اللحية ، زينتك بها أنت وذكور ولدك إلى يوم القيامة ( 1 ) . 9 - علل الشرائع : عن ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يطولن أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر إبطه ، فان الشيطان يتخذها مخابي يستتر بها ( 2 ) . 10 - معاني الأخبار : عن المكتب ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن غراب قال : حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حفوا الشوارب واعفوا اللحى ، ولا تتشبهوا بالمجوس . قال الكسائي : قوله : " تعفى " ( 3 ) يعني توفر وتكثر ، قال أبو عبيدة : يقال فيه قد عفى الشعر وغيره - إذا كثر - يعفو فهو عاف وقد عفوته وأعفيته لغتان إذا فعلت ذلك به ، قال الله عز وجل : " حتى عفوا " ( 4 ) يعني كثروا ، ويقال في غير هذا الموضع : قد عفى الشئ إذا درس وامتحى قال لبيد بن ربيعة العامري : عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها ورجامها وعفى أيضا إذا أتى الرجل الرجل يطلب حاجة أو رفدا فقد عفاه وهو يعفو وهو عاف . ومنه الحديث المرفوع " من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وما أصابت العافية منها فهو له صدقة " والعافية ههنا كل طالب رزقا من إنسان أو دابة أو طائر أو غير ذلك ، وجمع العافي عفاة ، وقال الأعشى : تطوف العفاة بأبوابه * كطوف النصارى ببيت الوثن قال : والمعتفي مثل العافي ( 5 ) .
--> ( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 68 في حديث . والحمم كصرد جمع الحمة : الفحم . ( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 206 . ( 3 ) قاله في الحديث ولفظه : " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى " . ( 4 ) الأعراف : 95 . ( 5 ) معاني الأخبار : 291 - 292 .